السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )

42

الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "

خطوة على الطريق بعد المقدمات المشار إليها آنفا ، نصل إلى الكتاب الذي بين أيدينا ، إذ نعتقد انه جهد صادق في هذا السبيل . والذي نراه أن نشره لا يساهم في تعريف التشيع إلى العالم السنّي وحسب ، وانما يغذّي أيضا تطلّعات الانسان المعاصر ولهفته إلى هذا الضرب من المعرفة . وهو بذلك يتيح الفرصة لذوي الانصاف ، لأن يميّزوا بيننا وبين من يثير الضجيج ، ويحكموا على بينة وبوضوح . وبذلك يعدّ هذا الكتاب خطوة كبيرة في تعريف التشيّع والتعرّف على الشيعة ، تستند إلى المصادر الأصيلة التي لا مجال لإنكارها ، خصوصا وأنّ أغلبها هو من كتب الاخوة أهل السنة أنفسهم . إذا شئنا ان نمدّ جسور التفاهم ونقتلع الاسواء والظنون التي لا داعي لها ، ونطفئ أمواج الدعاية المضادة المتلفعة بالمقاصد الفاسدة ، علينا ان نفتح ابدا ، باب البحث والتحقيق العلمي . فبذل الجهود في هذا المجال يفسد على الآخرين المتربصين فرصتهم في بثّ الأباطيل ، والنيل من الوحدة الاسلامية ، ولا يسمح في الوقت نفسه للبعض ، بوضع الأحاديث على طراز نهج شيخ المضيرة ، ليرمي الشيعة في قرن العلم والتكنولوجيا بالانتساب إلى ابن سبأ الموهوم ، أو أن يزعم أن التشيّع صنيعة آل بويه ، أو يرمي الشيعة بالشرك لسجودهم على التراب ، وينعتهم ، بالغلو المساوق للكفر ، لحبّهم أهل البيت ( عليهم السلام ) . ان التشيّع الصادق لعلي ( عليه السلام ) يدعونا إلى أن نلج هذا الطريق الذي يتسم بالجذرية ، ويعد أكثر الطرق نجاعة ومنطقية . بل الواجب ان نحوّله إلى مسار